السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

أجوبة مسائل موسى 37

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

المسألة الخامسة [ رأي الشيعة في حكومات الدول الإسلاميّة ] زعم أنّ الشيعة ترى حكومات الدول الإسلاميّة وقضاتها وكلّ علمائها طواغيت . إلى آخر كلامه . فأقول : خلط الحابل بالنابل ، والجائر بالعادل ، كأ نّه لا يدري أنّ الطواغيت من الحكومات وقضاتها عند الشيعة إنّما هم الظالمون الغاشمون المستحلّون من آل محمّد ما حرّم اللّه ورسوله ، الباذلون كلّ ما لديهم من سطوة وجبروت في أن يبيدوا العترة الطاهرة من جديد الأرض . وقد وازرهم على هذا قضاة الرشوة ، وعلماء التزلّف المراؤون الدجّالون ، فبلغوا في تسويد صحائف الشيعة كلّ مبلغ ، وألصقوا بهم كلّ عائبة ؛ إرجافا بهم ، وافتراء عليهم ، وجرأة على اللّه تعالى ، واستخفافا بحرماته عزّ وجلّ ، وتهجينا لمذهب أهل البيت ، وتشويها لوجه الحقّ ، وتصحيحا لما كان يرتكبه الغاشمون من النهب والسلب ، والشتم والضرب ، وتحريق البيوت ، وتقطيع النخيل ، وقتل الرجال ، واصطفاء الأموال . فأيّ جناح على من اعتبر تلك الحكومة اليزيديّة وقضاتها وعلماءها طواغيت ؟ ! وهل في الخارج أو في الذهن مصاديق للطواغيت سوى أمثالهم ؟ أمّا غيرهم من حكومات الإسلام ، فإنّ من مذهب الشيعة وجوب مؤازرتهم في أمر